للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

الأميرة النائمة

  • د. موزة بنت محمد الربان -

    رئيسة منظمة المجتمع العلمي العربي - رئيسة تحرير "المجلة العربية للبحث العلمي"

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    01:22 م

  • تاريخ النشر

    04 مارس 2012

الكلمات المفتاحية :

الأميرة النائمة، حكاية قرأها الكثير منا في طفولته. حيث استغرقت الأميرة الجميلة في نوم عميق بعد أن وخزت أناملها الرقيقة بمغزل الساحرة. ولم تستيقظ إلا عندما حضر الأمير.

يذكّرنا بها جيانج لي و فرد يي من الصين في ورقة نشراها في يناير 2012، حيث يتسائلان ان كانت ظاهرة النوم والاستيقاظ "للأميرات"  يمكن أن تطبق على بعض الأوراق العلمية ذات الجودة العالية، والتي تنام بعد نشرها بفترة قصيرة ثم يُعاد الإهتمام بها من جديد بعد فترة قد تطول، وعلى يد من يكتشف أهميتها؟! هذه الظاهرة مُلاحَظة في الأدبيات العلمية وذكرها العديد من الباحثين في أوراق لهم وأطلقوا عليها أسماء مختلفة مثل الاكتشافات التي سبق اكتشافها، أو الاكتشافات التي واجهت مقاومة، أو الاعترافات المتأخرة أو.. الجميلات النائمات. يعرّف أحدهم ظاهرة "الجميلة النائمة في العلم" بأنها ورقة منشورة لا يلتفت إليها أحد  لفترة طويلة "نائمة"، وفجأة تجتذب الكثير من الاهتمام " أوقظت من قِبل الأمير".

يستعرض الباحثان أربع أوراق علمية نُشرت في النصف الأول من القرن الماضي، ثم رجع الاهتمام بها من قبل الباحثين بعد فترة طويلة. هذه الأوراق ذكرت في كتاب "واحد وعشرون اكتشافاً غيرت العلم والعالم". أي أنّ هذه الأوراق الأربع هي من النوعية الجيدة (أميرات جميلات )، وثلاثة من كاتبيها قد نالوا جائزة نوبل في الفيزياء.

والأوراق هي

  • C. Davisson and L. H. Germer’s 1927 paper (The scattering of electrons by a single crystal of nickel. Nature, 119:558–560)

هذه الورقة والتي نال كاتباها جائزة نوبل في الفيزياء عام 1937، نامت بعد نشرها بسنة أو سنتين ولم تستيقظ إلا في أوائل القرن الحادي والعشرين.

  • Lise Meitner & O. R. Frisch’s 1939 paper (Disintegration of uranium byneutrons: a new type of nuclear reaction. Nature, 143: 239–240)

أما هذه الورقة الثانية فقد نامت كذلك بعد نشرها في نهاية الثلاثينات ولم تستيقظ إلا في الثمانينيات من القرن الماضي. وكذلك الحال بالنسبة للورقتين الأخريين:

  • P. Rous’s 1911 paper (A sarcoma of the fowl transmissible by an agent from the tumor cells. Journal of Experimental Medicine, 13: 397–411).
  • Raymond A. Dart’s 1925 paper (Australopitthecus africanus: the man-ape of South Africa. Nature, 115: 195–199).

 

الدكتور أنطوان زحلان يذكر في إحدى محاضراته حالات مشابهه حيث يقول: "ان اختراع الآلة البخارية بواسطة "هيرو الاسكندرية" قبل حوالي 2000 عام، لم يؤدي إلى تطبيق عملي هام لفترة طويلة من الزمن. فقد ظلت الآلة البخارية محدودة الأهمية، حتى سعى سادي كارنو  (1832 -1796) في أوائل القرن التاسع عشر إلى فهم محددات كفاءتها في تحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة وشغل ميكانيكي. وبعمله هذا وضع كارنو أسس علم الديناميكا الحرارية الجديد، والتي بدورها أدت الى زيادة كبيرة في كفاءة المحركات البخارية، وكان هذا التطور أساس الثورة الصناعية."

وأنا أقول، أن لدينا الكثير من الأميرات النائمات، فأين أمرائهن؟ في محاضرة الدكتور أنطوان زحلان السابقة يذكر شيئاً عن مغزل الساحرة والأمير المنتظر لجميلاتنا النائمات.

 

البريد الإلكتروني للكاتب: mmr@arsco.org

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك