للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم

الاستثمار في المرأة والفتاة في مجال العلوم لنمو أخضر شامل

  • الكاتب : د. طارق قابيل

    أستاذ التقنية الحيوية المساعد/كلية العلوم والآداب - جامعة الباحة

  • ما تقييمك؟

    • ( 3 / 5 )

  • الوقت

    07:54 م

  • تاريخ النشر

    11 فبراير 2019

تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للنساء والفتيات في مجال العلوم يوم 11 شباط/فبراير بوصفه يوماً دولياً للمرأة والفتاة في مجال العلوم بهدف تحقيق أكبر للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتاة من المشاركة في العلوم مشاركة كاملة متكافئة مع الرجل.

وتمثل النساء أقل من 30% من الباحثين في جميع أنحاء العالم في الوقت الحاضر، حيث أشارت بيانات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في الفترة ما بين 2014 إلى 2016، إلى أن زهاء 30% من جميع الطالبات يخترن مجالات ذات صلة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) في التعليم العالي. وعلى الصعيد العالمي، فإن نسبة التحاق الطالبات منخفضة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتبلغ 3%، فيما تبلغ في مجالات العلوم الطبيعية والرياضيات والإحصاء 5%، بينما تصل في مجالات الهندسة والتصنيع والتشييد 8%.

وتتجنب النساء والفتيات المجالات ذات الصلة بالعلوم بسبب التحيزات والقولبة النمطية الجنسانية القائمة منذ أمد بعيد. وكما هو الحال على أرض الواقع، فإن ما يُعرض على الشاشات يعكس تحيزات مماثلة حيث أظهرت الدراسة التي أجراها معهد جينا ديفيس عام 2015 أن نسبة النساء في الشخصيات التي تظهر على الشاشة ولها وظائف في مجال العلوم والتكنولوجيا هي 12% فقط.

ولهذا عمل المجتمع الدولي على إشراك المرأة والفتاة في مجال العلوم على مدى الـ 15 سنة الماضية، ومع الأسف، لم تزل المرأة والفتاة تستبعدان من المشاركة الكاملة في ذلك المجال. ولضمان أن تتمكن النساء والفتيات من المشاركة في العلوم مشاركة كاملة متكافئة مع الرجل، فلا بد من تحقيق أكبر للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتاة، ولذا اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 11 شباط/فبراير بوصفه يوما دوليا للمرأة والفتاة في مجال العلوم بهدف تحقيق أكبر للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتاة من المشاركة في العلوم مشاركة كاملة متكافئة مع الرجل.

الاستثمار في المرأة والفتاة في مجال العلوم لنمو أخضر شامل

على مدى الـ 15 سنة الأخيرة، عمل المجتمع الدولي على إشراك المرأة والفتاة في مجال العلوم، إلا أنه لم تزل المرأة والفتاة تستبعدان من المشاركة الكاملة في ذلك المجال، وفق الأمم المتحدة. ولهذا ركّزت الأمم المتحدة في عام 2019 على رسالة الاستثمار في المرأة والفتاة في مجال العلوم لنمو أخضر شامل"، حيث يعد عاملا العلم والمساواة بين الجنسين من العوامل الأساسية في تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة بحلول 2030، وهي الأهداف التي اعتمدها زعماء العالم في 2015.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في هذه المناسبة، إن "علينا أن نضمن تمتع كل فتاة في كل مكان بالفرصة لكي تحقق أحلامها وتنمِّي قوتها وتسهم في تحقيق مستقبل مستدام للجميع". وبينما يذهب عدد أكبر من الفتيات إلى المدرسة أكثر من ذي قبل، إلا أن الفتيات غير ممثلات تمثيلاً كافياً في مواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في العديد من البيئات، ويبدو أنهن يفقدن الاهتمام بهذه المجالات عند بلوغهن مرحلة المراهقة.

وكان قادة الدول في جميع أنحاء العالم قد تعهدوا "ببناء بنية تحتية مرنة وتعزيز التصنيع الشامل والمستدام وتشجيع الابتكار" في عام 2015 مع تطبيقها بشكل نهائي في عام 2030 كجزء من أهداف التنمية المستدامة العالمية، ومع ذلك، فإنه في الوقت الحاضر، لا يخصص سوى 1.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي لأغراض البحث والتطوير التجريبي.

مع بدء الثورة الصناعية الرابعة، وبحسب موقع الأمم المتحدة للمرأة، فلا يزال لدى النساء أقل من ثلثي الفرص الاقتصادية التي يتمتع بها الرجال. وستكون وظائف المستقبل مدفوعة بالتكنولوجيا والابتكار، وإذا لم يتم سد الفجوة بين الجنسين في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات قريبًا، فمن المرجح أن تتسع الفجوة بين الجنسين بشكل عام.

ومع تواجد عدد قليل جداً من النساء في مناصب صنع القرار ووظائف العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ذات الراتب الأعلى، فإن الفجوة بين الجنسين لها انعكاسات عميقة على مستقبل الاقتصاد العالمي. فعلى سبيل المثال، ستحصل النساء على وظيفة واحدة فقط جديدة مقابل فقدهن لعشرين فرصة في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، في تناقض صارخ مع الرجال الذين يحصلون على وظيفة جديدة مقابل فقدهم لأربعة فرص وظيفية. ويمكن أن يؤدي تحسين سياسات التوظيف والترقيات، وكذلك التعلم المستمر ورفع مهارات النساء، إلى قطع شوط طويل نحو سد هذه الفجوة.

ودعت الأمم المتحدة الجميع لتغيير هذا السرد والانضمام للمشاركة في الاحتفال بالنساء والفتيات اللواتي يقدن الابتكار، واتخاذ جميع الإجراءات لإزالة جميع الحواجز التي تعيق مساهماتهن في مجالات العلوم والابتكار.

 

البريد الإلكتروني للكاتب: tarekkapiel@hotmail.com

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك