للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

المنظمة في عيونهم

ذكرى مرور عشر سنوات على انطلاق المنظمة.. تجربتي الشخصية

  • د. طارق قابيل

    أكاديمي، كاتب، ومترجم، ومحرر علمي

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    11:54 ص

  • تاريخ النشر

    31 يناير 2021

  

    د. طارق قابيل
         أكاديمي، كاتب، ومترجم، ومحرر علمي
         عضو هيئة التدريس - كلية العلوم - جامعة القاهرة
         مستشار منظمة المجتمع العلمي العربي
         البريد الإلكتروني: tarekkapiel@hotmail.com

 



للوهلة الأولى، ومن أول زيارة لموقع منظمة المجتمع العلمي العربي، تتأكد بالفعل أنها مشروع حضاري عربي إسلامي يسعى لاعتبار العلم وممارسته جزءاً أساسياً من ثقافة الأمة وبعداً حضارياً لها.

ولقد جذبتني في البداية سياسات المنظمة، وأفكار القائمين عليها، وبصفة خاصة رؤية سعادة الدكتور موزه بنت محمد الربان رئيس منظمة المجتمع العلمي العربي، ورسالتها الجليّة والواضحة في تقديمها لمشروع المنظمة، والتي تعتبرها "مشروع يهتم بالعلم وممارساته لجعله جزءاً أساسياً من ثقافة المجتمع العربي. لذلك ستسعى المنظمة للمساهمة، بكل ما أوتيت من إمكانيات، في خلق مجتمع علمي عربي رفيع المستوى يكون قادراً على التعامل مع العلم والاستفادة منه، عسى أن يمهّد هذا في المستقبل لنهضة عربية بكافة المجالات."

كما تُظهر أولويات المنظمة فكراً جديداً نحو إيجاد جو علمي دائم في أروقة المؤسسات العلمية وغرفها ومختبراتها ومكتباتها لأنه كفيل بالإبقاء على التحفيز والتنافس في البحث وبالتالي الابتكار والإبداع."

وأكثر ما جذبني في هذا المشروع الطموح هو السعي نحو تأسيس مجتمع علمي عربي متميّزاً بلغته العربية الفريدة، وكذلك بالثقافة العربية الإسلامية وما فيها من تاريخ علمي عريق، ومسلحاً بالانتماء إلى جذوره العريقة، ولقد تكلل هذا النجاح في إصدار دورية علمية متخصصة باللغة العربية، استكمالاً للنجاحات المتميزة، والمشاريع الناجحة التي تقوم بها المنظمة.

وتبذل المنظمة ورئيستها جهودا متميزة لكيلا يبقى المجتمع العربي قائماً فقط على استيراد العلم وتطبيقاته، وتصبو إلى توطين العلم وامتلاكه، لتحقيق التراكم المعرفي الذي بدوره سيؤهل لتأصيل الإنتاج العلمي المنشود، ولقد خطت خطوات واسعة لتحقيق هذا الهدف النبيل لعودة العرب للمساهمة في إنتاج العلم لخدمة الإنسانية كما كانوا، وتعمل المنظمة جاهدةً لاستنهاض العقل العربي لتحقيق ذاك الهدف الثمين.

تجربتي مع المنظمة

تشكل منظمة المجتمع العلمي العربي بالنسبة لي منصة راسخة، ونافذة محترمة، ورافداً متميزاً للإطلالة على القارئ العربي الكريم، ومناقشة موضوعات علمية متخصصة، قد لا تستوعبها المواقع الصحافية غير المتخصصة، وحتى بعض الكيانات الإعلامية المتخصصة، والتي تفرد مساحة مميزة للصحافة العلمية. ولقد فتحت المنظمة الباب واسعاً لجميع المتخصصين في المساهمة في الكتابة، ونشر الثقافة العلمية، وكتابة المقالات التي تناقش أحدث الأبحاث العلمية المؤثرة على مستوى العالم.

وقد وفقني الله في الكتابة في بعض الموضوعات العلمية المتميزة، والتي كانت حديث الساعة في حينها، والتي بدأ التطرق لها لأول مرة في العالم العربي من خلال موقع المنظمة، وكم أسعدني كم التعليقات الإيجابية والسلبية حول بعض الموضوعات التي أثارت جدلاً غير مسبوق، ومتابعة كل ما كتب عن الموضوعات المنشورة، وإعادة نشر بعض المقالات المنشورة لي على موقع المنظمة في الصحافة والمواقع العربية المشهورة مثل موقع الجزيرة.نت، وغيره من المواقع، ووسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية.

وسر سعادتي هو أنني نجحت بالاستعانة بالفرصة الكريمة في الكتابة لموقع المنظمة الأغر، وبالتدقيق والإخراج الجيد للمقالات العلمية في الوصول لقطاع عريض من قراء العربية حول العالم، واستطعنا سوياً تحريك بعض المياه الراكدة في مجال الثقافة العلمية.

وأكثر ما أسعدني في هذه التجربة، هو تواصل العديد من الزملاء الأعزاء في المجال الأكاديمي، وطلبهم مني التواصل مع المنظمة، وترشيحهم للدكتورة موزة الربان رئيس المنظمة للكتابة في موضوعات جديدة في المجال العلمي والبحثي، بعد أن قمت بنشر روابط لكتاباتي على موقع المنظمة في جميع وسائل التواصل الاجتماعي المشترك بها، مما ساعد على إذكاء روح المنافسة، ووصل إلى التنوع الكبير في الموضوعات التي تقوم المنظمة بنشرها، وفتح المجال لخبرات أكاديمية متميزة لمخاطبة القارئ الكريم، والتطرق لموضوعات علمية متميزة تهمه، وتهم وطننا العربي والإسلامي.

كما أسعدني المساهمة بالرأي مع رئيس المنظمة في الإعداد لدورات في الثقافة العلمية، وبعض الخطط الناجحة لإصدار مجلات عربية متخصصة لنشر الثقافة العلمية، ومراجعة بعض المقالات قبل نشرها، مما يعكس حرص المنظمة ورئيستها على إخراج كل الموضوعات بحرفية عالية، وجودة غير مسبوقة، ومراجعة المتخصصين في كل خطوة، حتى تخرج مشروعاتها المتميزة في أبهى حلّة، وأكمل صورة بقدر المستطاع.

توجت علاقتي بالمنظمة بعد اختيار سعادة الدكتورة موزة الربان لي كمستشار للمنظمة، مع كوكبة كبيرة متميزة من العلماء والمتخصصين، وشرفت بهذا الاختيار، مما أشعرني بالانتماء وبمسؤولية كبيرة تجاه هذا الكيان المتميز، والذي أتمنى له وللقائمين عليه دوام النجاح والتوفيق بإذن الله.

كان لتطوير موقع المنظمة دورا كبيرا في جذب القاري العربي وزيادة نسبة متابعته لما ينشر، كما أثرى تواجد المنظمة بشكل مكثف ومستمر على معظم وسائل التواصل الاجتماعي الفاعلة زيادة زيارات القراء للموقع، وتعليقاتهم الكريمة على ما ينشر، وعلى الجهود المبذولة للارتقاء بالثقافة العلمية، ومناقشة البحوث العلمية التي تهم جميع قراء العربية حول العالم.

وفي الحقيقة – حتى اليوم – مازالت تصلني العديد من الرسائل من قراء مقالاتي على موقع المنظمة من طلاب وزملاء من الباحثين والأكاديميين للسؤال على تفاصيل أكثر أو مراجع مكملة للموضوعات المثارة على موقع المنظمة، ولكن أكثر ما جعلني أشعر بالدور الكبير لهذا الرافد المنير في مواقع الإنترنت، هو الاستعانة بمثل هذه المقالات كمصادر ومراجع في بعض الدراسات الأكاديمية المتخصصة، وهذا ما أثلج صدري وأشعرني بمدى المسؤولية في التدقيق في كل ما ينشر، ومحاولة توفير المصادر المناسبة للقارئ المتخصص لتعظيم الاستفادة من الموضوعات الحديثة المثارة على موقع المنظمة.

وفي المقابل فإن أكثر ما أزعجني بشكل كبير في هذا التجربة هو كم التعليقات غير المناسبة والتي وصلت للإساءة لشخصي، والتشكيك في مصداقيتي، وخلفيتي العلمية فقط لأنني كتبت في بعض الموضوعات العلمية الحديثة التي صدمت المألوف لدى القاري العربي، ومع ذلك فلم أنزل بمستواي لهذا التدني في لغة الخطاب، وحاولت استكمال رسالتي بالرد بشكل علمي ومحترم، ووضع روابط ترد على التشكيك وتوضح الحقائق العلمية بشكل لا يقبل الجدل، وعلى كل حال لقد استفدت كثيرا من هذه التجربة، على الرغم من أنها أثرت كثيرا على جهودي في مجال نشر الثقافة العلمية، مما دفعني للتوقف لفترة ليست بالقصيرة عن الكتابة في المجالات الحديثة المثيرة للجدل.

في الحقيقة أتشرف بانتمائي لهذا الكيان المتميز، وهذا الصرح الشامخ، وأتمنى له وللقائمين عليه دوام النجاح والتوفيق بإذن الله، وأتمنى أن يرسخ إسهامه في إذكاء روح المنافسة والكتابة في المجالات العلمية ليكون – كالعادة – نافذة مضيئة تطل على الجديد في مجالات العلوم والتكنولوجيا، ومنهلاً لقراء العربية في مجالات العلوم والبحوث، وأن تقوم المنظمة بتجميع الإعلاميين العلميين العرب تحت مظلتها، والاستفادة من خبراتهم الطويلة، وتوفير مقابل مجزي للكتاب المستقلين، وبصفة خاصة للكتاب المتميزين منهم، لتعظيم الاستفادة من خبراتهم، والوصول بالثقافة العلمية لمستوى جديد، وإثراء المحتوى العربي على شبكة الإنترنت بأحدث ما يدور حول العالم في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

كما أدعوا الجهات المانحة والكيانات العربية والإسلامية المشهود لها بدعم المشاريع الاستثنائية التي تفيد جميع قراء العربية للاستفادة من الخبرات المتراكمة والتخطيط الجيد والنجاح الساحق للمنظمة في هذا المجال، والجهود التي قد تكون فردية لسعادة رئيسة المنظمة، واستثمار هذا النجاح الكبير في تمويل المنظمة وتوسيع قاعدة مساهمتها في جميع المجالات، لأنها نموذج مثالي يحتذى به، ويستحق كل الدعم والتقدير.

أتمنى للمنظمة الغراء الاستمرار في رسالتها النبيلة لتعزيز أخلاقيات البحث العلمي، وتكريس تقاليدهِ الأكاديمية وزيادة فاعليته وتشجيع الإبداع والابتكار والارتقاء بالمستوى العلمي في المجتمع العربي. كما أتمنى أن تواصل رؤيتها الثاقبة لإيجاد مجتمع علمي عربي مكون تكوينا جيداً يؤهله لحل المشاكل والأزمات ولعب دورٍ في تحقيق نهضة علمية، ومرتبط بجذوره وثقافته العربية الإسلامية.

 

وفي النهاية، أسـأل الله أن يـبارك فـي عملكم، وأن يجزيكم عنا خير الجزاء، وأن تكون هناك انطلاقة جديدة للمنظمة، وأن تزيد مشروعاتها المتميزة في خدمة المواطن والقاري العربي، مع أطيب التمنيات بالتوفيق، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

 


 

فيديو تعريفي بمنظمة المجتمع العلمي العربي


    عن المنظمة:
- وحدة الدراسات والبحوث
- المجلة العربية للبحث العلمي
- المشاريع
 

    

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك