للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

تطبيقات واعدة لدمج إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة في البيئات الذكية

  • الصغير محمد الغربي

    صحفي علمي

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    09:35 ص

  • تاريخ النشر

    03 فبراير 2021

تثير إنترنت الأشياء (IoT) والبيانات الضخمة (Big Data) اهتماماً خاصاً في عالم التكنولوجيا منذ فترة طويلة، ولم يعد استخدام هذه التكنولوجيا من باب الترف التقني في العديد من المجالات بل ضرورة تقتضيها الحاجة للتحكم في الأجهزة والمعدات عن بعد بناء على المعطيات التي تقوم بتسجيلها بشكل فوري من ناحية والحاجة إلى معالجة بيانات ضخمة تساعد على اتخاذ قرارات بصفة آلية وفورية من ناحية أخرى. وقد أدّى دمج هاتين التقنيتين إلى إنشاء تطبيقات جديدة في بيئات ذكية واعدة.

يشير مصطلح إنترنت الأشياء إلى نظام من الأشياء المادية المتصلة عبر الإنترنت. يمكن أن يقصد ب "الشيء" في إنترنت الأشياء إلى شخص أو أي جهاز يتم تعيينه من خلال عنوان IP . يقوم هذا "الشيء" بجمع البيانات ونقلها عبر الإنترنت دون أي تدخل يدوي بمساعدة التكنولوجيا المضمنة.

وتعني البيانات الضخمة مجموعة كبيرة (بيتابايت أو غيغا بايت) من البيانات المهيكلة أو غير المهيكلة أو شبه المهيكلة وتحليل تلك البيانات للحصول على رؤى حول اتجاه الأعمال.

وفقًا لدراسات سابقة من المتوقع أن يكون حجم البيانات التي أُنتجت من خلال إنترنت الأشياء على مستوى العالم في نهاية عام 2020 حوالي 4.4 تريليون جيجابايت من البيانات ناتجة عما يناهز 50 مليار جهاز مرتبط بانترنت الأشياء. وستقوم كل هذه الأجهزة بجمع البيانات وتحليلها ومشاركتها ونقلها في الوقت الفعلي. وبدون البيانات، لن تمتلك أجهزة إنترنت الأشياء الوظائف والقدرات التي جعلتها تحقق الكثير من الاهتمام في جميع أنحاء العالم.

في دراسة علمية جديدة استعرض فريق من الباحثين من المدرسة الوطنية للإعلامية -جامعة منوبة بتونس، البيانات الضخمة وتطبيقات إنترنت الأشياء في البيئات الذكية بهدف تحديد المجالات الرئيسية لتطبيق مندمج لهاتين التقنيتين، والاتجاهات الحالية في هذه المجالات.

وأنجزت هذه الورقة العلمية في إطار أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الإعلامية للطالبة یسری حجاجي تحت إشراف كل من البروفسور عماد ریاض الفارح من جامعه منوبة بتونس والدكتور ودیع بولیلة من جامعه طیبه بالعربية السعودیة والبورفیسور عماد الرمضاني والدكتور عامر حسین من جامعة أدمبرة في اسكتلندا ببریطانیا.

وستنشر الورقة في عدد شهر فبراير من دورية ( Computer Science Review) العلمية.

وقام الفريق في هذه المراجعة المنهجية الأولى من نوعها، وفقا للدكتورة يسرى حجاجي في تصريح لموقع منظمة المجتمع العلمي العربي، بمراجعة الأوراق العلمية المنشورة خلال الفترة ما بين 2011 و 2019 باستخدام منهجية بریسما (Prisma) بناء على أربع خطوات أساسیة لتحدید الهویة والفحص والأهلیة والإدراج ضمن عملیة الإختیار، ثم تم تحديد ستة أسئلة بحثیة رٸيسيۃ للإجابه عليها من خلال تلك الأعمال.

وحول أهمية هذه المراجعة تقول حجاجي إنها تكمن في " استعراض أهمية البيانات الضخمة وإنترنت الأشیاء في التطبيقات البیٸيۃ الذكیة كما أنها تمثل نقطة انطلاق لأبحاث مستقبلية متعددة الاختصاصات في مجال المدن والبیٸات الذكیة".

بحسب الباحثين، فقد تم في الآونة الأخيرة، تطبيق إنترنت الأشياء في البيئات الذكية، والتي تتيح للمستخدمين فهم بيئتهم والتحكم فيها بشكل أفضل من خلال مجموعة من الأجهزة المترابطة. كما تم تطبيق تقنية إنترنت الأشياء وتكاملها مع البيانات الضخمة على نطاق واسع عبر مجالات متنوعة مثل المدن الذكية والرعاية الصحية الذكية وأنظمة التحذير الذكية وإدارة الكوارث. لذلك، أصبح دمج إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة في المجالات البيئية إجراءً حاسماً، لا سيما لتطوير وتعزيز وإدارة بيئة استراتيجية جديدة في الصناعة.

تشير نتائج هذه الدراسة إلى أن تكامل البيانات الضخمة وتقنيات إنترنت الأشياء يخلق فرصًا مثيرة لتطبيقات البيئة الذكية في العالم الحقيقي لرصد الموارد الطبيعية وحمايتها وتحسينها. وتشمل المجالات التي تم التحقيق فيها في هذه الدراسة المراقبة الذكية للبيئة والزراعة الذكية والقياس الذكي وأنظمة الإنذار الذكية من الكوارث الطبيعية.

ووفقا للمؤلفة الرئيسية للورقة فإن "معظم هذه التطبيقات تم تطويرها حدیثا وهی تتطلب المزيد من التحسين مما يوفر فرص عمل مستقبلية للباحثين المهتمين بهذا المجال المتعدد الاختصاصات".

حول أهمية دمج تقنيتي إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة في هذه المجالات، يقول البوفيسور عماد الرمضاني أستاذ شبكات الحواسيب في جامعة أدمبرة إن " إنترنت الأشياء في هذه الحالة هي مصدر المعلومات والبيانات وخاصة تلك المتعلقة منها بالظروف البيئية والمناخية. فكثرة أجهزة الالتقاط وجمع البيانات التي تسمى مجسّات أو Sensors  لا يكون سهلاً إلا إذا وجدت قاعدة بيانات ضخمة مرتبطة بها و تستوعب ذلك".

كيف يمكن للدول العربية الاستفادة من دمج البيانات الضخمة والتطبيقات القائمة على إنترنت الأشیاء؟

إجابة على هذا السؤال، تقول الدكتورة يسرى حجاجي إن "الاستفادة لا تقتصر فقط على الزراعة الذكية أو السلامة البيئية أو جودة الهواء بل تشمل كذلك مجالات أخرى.  كما يمكن كذلك توفير هذه التقنيات وإتاحة استخدامها بوضعها على ذمة الباحثين لتطوير مختلف التطبيقات المفيدة في شتى المجالات. فتوفر البيانات يظل مشكلاً قائماً خاصة بالنسبة للباحثين وعائقاً أمامهم لتطوير أبحاثهم، كما أنه عائقا أمام تطوير الخدمات بصفة عامة".

أما البروفيسور الرمضاني فيرى أنه "لإعداد أمثلة للتهيئة العمرانية بشكل علمي في العصر الحديث وخاصة في المدن الذكية والرقمية، لابد من الاستفادة من إنترنت الأشياء لتحسين جودة العيش والخدمات".

 



المصادر

 

  • حوار موقع منظمة المجتمع العلمي العربي مع الدكتورة يسرى حجاجي المؤلفة الرئيسية للورقة العلمية
  • حوار أجراه موقع المنظمة مع البروفيسور عماد الرمضاني أستاذ شبكات الحواسيب بجامعة ادمبرة باسكتلندا

 

تواصل مع الكاتب: gharbis@gmail.com

 


يسعدنا أن تشاركونا أرائكم وتعليقاتكم حول هذهِ المقالة عبر التعليقات المباشرة بالأسفل أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي الخاصة بالمنظمة

     

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك