للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

التكنولوجيات الأكثر أهمية في المستقبل

  • الكاتب: الصغير الغربي

    كاتب علمي

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    02:24 م

  • تاريخ النشر

    02 يناير 2017

لم يعد مجال استشراف تكنولوجيا المستقبل محط نظر الدوائر التكنولوجية في العالم بل تجاوزها إلى اهتمام جماهيري عالمي، لذلك دأبت الكثير من الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا والهيئات الاقتصادية والعلمية على إصدار تقارير دورية لرصد أهم المجالات التكنولوجية التي ستشهد انتشاراً متزايداً وأهمية أكبر.

من ذلك التقرير السنوي الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، بإشراف لجنة خبراء من طراز رفيع يرأسها مسؤول من شركة "أي بي أم" الأمريكية وبالتعاون مع الدورية العلمية "ساينتيفك أمريكان"، وقد صدر في نسخته الأخير في يونيو الماضي وتقرير منظمة التعاون والتنمية الذي صدر في شهر ديسمبر 2016. كما نشرت مجلة "تكنولوجي رفيو MIT Technology Review" التي يصدرها معهد مساشوستس للتكنولوجيا في عددها الصادر في ربيع 2016 عدداً خاصاً حول تكنولوجيات المستقبل. ورغم أن بعض التكنولوجيات التي ترد في هذه التقارير ليست جديدة بل هي موجودة منذ سنوات، إلا أن ذكرها في قائمة التكنولوجيات المستقبلية يعني أنها ستكون أكثر أهمية وأوسع انتشاراً في المستقبل.

ونورد فيما يلي بعض هذه التكنولوجيات التي وردت في تقارير استشرافية مختلفة:

  1. تحليلات البيانات الكبيرة أو البيغ داتا: سيكون لهذه التقنية آثار كبيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي من المستحيل تقييمها، ولكنها ستدفع أصحاب القرار إلى إيجاد توازن بين الحاجة إلى الانفتاح والحماية ضد التهديدات المتأتية من إفراط في وضع بيانات يمكن أن تشكل على الحياة الخصوصية للأفراد، أو على الأمن، والعدالة، والنزاهة.
  2. علم الأحياء الاصطناعية: يستند هذا المجال البحثي الجديد إلى مبادئ الهندسة في معالجة الحمض النووي للكائنات والنباتات بهدف تصميم وبناء أجزاء بيولوجية جديدة وإعادة هندسة النظم البيولوجية الطبيعية لأغراض مفيدة. وسيكون لعلم الأحياء الاصطناعية فوائد اجتماعية واقتصادية كبيرة في عدد من المجالات الهامّة كالطاقة (لتوفير وقود بتكلفة منخفضة نسبياً للنقل)، والزراعة (مثل تعديل النباتات وراثيا)، وغير ذلك.
  3. سلسلة الكتل (Blockchain): هي تكنولوجيا قاعدة بيانات موزعة تعمل مثل سجل عام مفتوح مشترك وآمن، لا يستطيع أحد تزويره ويمكن لأي شخص تفقده. ويمكن لهذه التقنية مثلاً خفض التكاليف المرتبطة بالمعاملات المالية العابرة للحدود بعشرين مليار دولار في جميع أنحاء العالم عبر تغيير البنية التحتية المصرفية. كما يمكن تطبيق تقنية Blockchain في الصناعة لتتبع المنتجات، وفي الاقتصاد التعاوني لتأمين جميع المعاملات بما في ذلك المبادلات التي ستتم اعتماداً على الأشياء المتصلة بالإنترنت.
  4. الطباعة ثلاثية الأبعاد أو التصنيع الجمعي: وهي تقنية الإضافة التدريجية للمواد بهدف تشكيل المنتج، وهي تقنية غير مسبوقة في التصنيع، وتعتمد على نماذج تجارية جديدة وستحدث في المستقبل تغييرات كبيرة في الصناعات القائمة، والمنتظر حسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تبلغ قيمة المبيعات للمواد المصنعة بهذه الطريقة 21 مليار دولار في عام 2020 . وستمثل هذه التكنولوجيا قاطرة للابتكار والتجديد في الهندسة الميكانيكية، والسيارات، وصناعة الدفاع، والفضاء، وكذلك في مجالات الصحة، والأدوية، والتكنولوجيا الحيوية.
  5. الذكاء الاصطناعي: ستكون الأنظمة الذكية وغيرها من الروبوتات مصدراً لزيادة كبيرة في الإنتاجية وتحولات عميقة لا رجعة فيها في مجتمعاتنا تؤدي إلى ظاهرة واسعة النطاق من "التدمير الخلاق"، كما يشير تقرير منظمة التعاون والتنمية. ورغم أن التكنولوجيات الرقمية مجتمعة يمكن أن تقضي على فرصة عمل من بين كل عشر فرص فإنه لا مناص من تطوير الأنظمة الذكية التي ستمكن من أتمتةi جزء من العمل الفكري.
  6. إنترنت الأشياء: يتم يومياً ربط آلات جديدة بالإنترنت، من سيارات، وأجهزة منزلية، وأجهزة تعقب ومراقبة، ومن المنتظر أن يبلغ عدد هذه الأجهزة 30 مليار بحلول عام 2020. وسيكون من بين هذه الأجهزة مستشعرات دقيقة ستعج بها أجسادنا في المستقبل بهدف نقل الأدوية إلى مناطق معينة من الجسم أو الكشف عن أورام خبيثة. وسيقدر الوزن الاقتصادي لهذا المجتمع الافتراضي بين 2700 و6200 مليار دولار بحلول عام 2025
  7. المواد النانوية: تم تقدير سوق المواد النانوية بالفعل بحوالي 20 مليار أورو في عام 2014. وعلى الرغم من عدم اليقين بشأن سميتها، فإنه يتم استغلالها لخواصها الكهربائية، والضوئية، والمغناطيسية الفريدة من نوعها، والتي يمكن استخدامها على وجه الخصوص في تحسين عمليات التشخيص الطبي.
  8. الأقمار الصناعية الصغرية: وهي أقمار يقل وزنها عن 500 كيلوغرام  وتضم فئات مختلفة مثل الأقمار الميكروية Microsatellites (من 10 إلى 100 كلغ) والأقمار النانوية Nanosatellites (من 1  إلى 10 كلغ) والأقمار الفمتو Femtosatellites (أقل من 100 غرام) .وقد تم إطلاق 158 قمراً صناعياً صغيراً في عام 2014 ، وسيتم بحلول عام 2020 إطلاق أكثر من 2000 قمراً من هذه النوعية في جميع أنحاء العالم لاستخدامات مدنية في خدمة البيئة (البحوث والمراقبة من اليابسة والمحيطات) والدفاع.
  9. التقنيات العصبية Neurotechnologies: وهي التقنيات التي ستساعد على فهم الدماغ ومختلف جوانب الوعي والفكر، والأنشطة العليا في الدماغ، وهي ثرية بتطبيقاتها وواعدة لعلاجات جديدة. وستساعد مثلاً في تعديل العمليات العصبية لمعالجة بعض الأمراض العصبية وابتكار واجهات تمكن الدماغ من التعامل مباشرة مع الآلات والتحكم فيها أو في تطوير الروبوتات النانوية.
  10. التقنيات المتقدمة لتخزين الطاقة: ما زالت معضلة تخزين الطاقة تمثل عائقاً اليوم أمام توسيع استعمال الطاقات المتجددة والنظيفة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتعمل الكثير من الفرق البحثية في العالم على تطوير تقنيات جديدة تمكن من تصنيع بطاريات ذات سعة عالية لتخزين الطاقة وهو ما سيؤدي إلى تحسين أداء نظم الطاقة وتسهيل دمج مصادر الطاقة المتجددة الضرورية لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.


i أتمتة: جعله آليا أو أوتوماتيكيا.

  • المقال بصيغة PDF للقراءة والتحميل أعلى الصفحة.
     

البريد الإلكتروني للكاتب: gharbis@gmail.com

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك